الشيخ السبحاني
366
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الثاني في الفدية الفدية ، هي العوض التي تبذلها الزوجة لتحرّر من قيد النكاح وعلى ذلك لا يقع الخلع في البائن كالمطلّقة بلا دخول ، والمرتدّة عن الإسلام لانقطاع الصلة بين الزوجين ، فلا زواج حتى تتحرّر منه . إنّما الكلام في الرجعية ، فهل يجوز أن تبذل ليخلعها عليه أو لا ؟ وجهان : من أنّها مطلّقة ، والمطلّقة لا تطلق إلّا بالرجوع إلى حبالة النكاح ، ومن أنّها كالزوجة ، والأوّل أقوى لأنّ معنى كونها زوجة ، ليست زوجة كاملة بل زوجيتها في معرض الزوال وهو عبارة أخرى عن كونها مطلّقة ، فكيف تطلّق . مقدار الفدية اشتهر بينهم : كلما صحّ أن يكون مهراً ، صحّ أن يكون فداء في الخلع ، ومعناه أنّه كلّما لا يصح أن يكون مهراً لا يصح أن يكون فداء في الخلع . قد اعترف في الحدائق ، وغيره بعدم العثور على نص يفيد تلك الضابطة . وما ورد في النصوص ربّما يعطي أوسع من ذلك أمّا الكتاب فاطلاقه ، يعم بكل ما وقع التراضي عليه ، وإن لم يكن مالًا ، قال سبحانه : ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) والفدية تستعمل في اطلاق الأسير ، يقال فدى الرجل من الأسير استنقذه بمال أو غيره ، وعلى ذلك فالفدية ما يتخلّص به الانسان من القيد وهو